النحاس
292
معاني القرآن
2 - وقوله جل وعز : ( كذلك يوحي إليك وإلى الذين من قبلك الله العزيز الحكيم ) ( آية 3 ) . المعنى : يوحي إليك وإلى الذين من قبلك ، كذلك الوحي الذي تقدم ، أو كحروف المعجم . وقيل : إنه لم ينزل كتاب إلا وفيه ( حم . عسق ) . فالمعنى على هذا : كذلك الذي أنزل من هذه السورة . وهذا مذهب الفراء . قال : ويقرأ ( كذلك يوحى إليك وإلى الذين من قبلك ) . قال أبو جعفر : يجوز على هذه القراءة ، ان يكون هذا التمام ، ثم ابتدأ فقال : ( الله العزيز الحكيم ) على أن العزيز الحكيم خبر ، أو صفة ، والخبر ( له ما في السماوات وما في الأرض ) . وكذلك يكون على قراءة من قرأ ( نوحي ) بالنون ، ويجوز على قراءة من قرأ ( يوحى ) ان يكون المعنى : يوحي الله ، وأنشد سيبويه :