النحاس
259
معاني القرآن
قال أبو جعفر : المعنى : وما كنتم تستترون ، من أن يشهد عليكم سمعكم . قال عبد الله بن مسعود : كنت مستترا بأستار الكعبة ، فجاء ثقفي وقرشيان ، كثير شحم بطونهم ، قليل فقه قلوبهم ، فتحدثوا بينهم بحديث ، فقال أحدهم : أترى الله يسمع ما نقول ؟ فقال الآخران : يسمعنا إذا جهرنا ، ولا يسمعنا إذا خافتنا ، وقال الآخر : إن كان يسمعنا إذا جهرنا ، فهو يسمعنا إذا خافتنا . 23 - فأنزل الله جل وعز : ( وما كنتم تستترون أن يشهد عليكم سمعكم ، ولا ابصاركم ، ولا جلودكم . . ) إلى قوله ( وإن يستعتبوا فما هم من المعتبين ) ( آية 22 ، 24 ) . وروى بهز بن حكيم ، عن أبيه ، عن جده ، عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى ( أن يشهد عليكم سمعكم ولا ابصاركم ولا جلودكم . . ) قال : ( تدعون يوم القيامة ، مفدمة أفواهكم