النحاس
163
معاني القرآن
والقول الآخر : أنهم يستمعون القرآن وغيره ، فيتبعون القرآن . قال أبو جعفر : القول الأول حسن ، والمعنى : أنهم إذا سمعوا بالعقوبة والعفو ، عفوا ، ورأوا أن العفو أفضل ، وغن كانت العقوبة لهم . 23 - وقوله جل وعز : ( أفمن حق عليه كلمة العذاب أفأنت تنقذ من في النار ) ؟ ( آية 19 ) . يقال : كيف جئ باستفهامين ، وقد أجمع أهل العربية ، انه لا يجوز استفهامان في اسم وخبره ؟ ففي هذا جوابان : أحدهما : ان العرب إذا طال الكلام ، كررت توكيدا ، وكذلك قال سيبويه في قول الله جل وعز : ( أيعدكم أنكم إذا متم ، وكنتم ترابا وعظاما ، أنكم مخرجون ) ؟ المعنى على هذا : أفمن حق عليه كلمة العذاب ، أفأنت تنقذه ؟ والكلام شرط وجوابه ، وجئ بالاستفهام ، ليدل على التوقيف والتقرير .