النحاس
99
معاني القرآن
بكذا ، إذا دفعت شيئا وأخذت غيره ؟ . والجواب عن قول مجاهد ، أنهم كفروا بعد الإيمان ، فصار الكفر لهم بدلا من الأيمان ، وصاروا بمنزلة من باع شيئا بشيء . وقيل : لما أعطوا بألسنتهم الإيمان ، وأبوه بقلوبهم ، فباعوا هذا الذي ظهر بألسنتهم ، بالذي في قلوبهم ، والذي في قلوبهم هو الحاصل لهم ، فهو بمنزلة العوض ، أخرج من أيديهم . وقيل : لما سمعوا التذكرة والهدى ، ردوها واختاروا الضلالة ، فكانوا بمنزلة من دفع إليه شيء فاشترى به غيره . قال ابن كيسان : قيل : هو مثل قوله تعالى * ( وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ) * فلما كان خلقهم للعبادة ، صار