النحاس

63

معاني القرآن

وقال مجاهد : * ( الدين ) * الجزاء ، والمعنيان واحد ، لأن يوم القيامة يوم الحساب ، ويوم الجزاء . والدين في غير هذه الطاعة ، والدين أيضا العادة ، كما قال : " أهذا دينه أبدا وديني " ؟ والمعاني متقاربة ، لأنه إذا أطاع فقد دان . والعادة تجري مجرى الدين ، وفلان في دين فلان : أي في سلطانه وطاعته . فإن قيل : لم خصت القيامة بهذا ؟ فالجواب ان يوم القيامة يوم يضطر فيه الخلائق إلى أن يعرفوا أن الأمر كله لله تعالى . وقيل : خصه لأن في الدنيا ملوكا وجبارين ، ويوم القيامة إنما يرجع الأمر كله إلى الله تعالى .