النحاس

58

معاني القرآن

قال ابن كيسان : وهذا كلام حسن جدا ، لأن قولك : الحمد لله مخرجه في الإعراب ، مخرج قولك : المال لزيد ، ومعناه : أنك أخبرت به ، وأنت تعتمد أن تكون حامدا ، لا مخبرا بشيء ، ففي إخبار المخبر بهذا ، إقرار منه بأن الله تعالى مستجوبه وفي علي خلقه ، فهو أحمد من يحمده ، إذا أقر بأن الحمد له ، فقد آل المعنى المرفوع إلى مثل المعنى المنصوب ، وزاد عليها بأن جعل الحمد الذي يكون عن فعله ، وفعل غيره لله تعالى . وقال غير سيبويه : إنما يتكلم بهذا تعرضا لعفو الله تعالى ومغفرته وتعظيما له وتمجيدا ، فهو خلاف معنى الخبر ، وفيه معنى السؤال . وفي الحديث : " من شغل بذكري عن مسألتي ، أعطيته أفضل