النحاس
294
معاني القرآن
201 - ثم قال جل وعز : * ( أيود أحدكم أن تكون له جنة ) * إلى قوله : * ( فاحترقت ) * [ آية 266 ] . قال ابن أبي ملكية : عن عبيد بن عمير : سألهم عمر عن هذه الآية ، وذكرها ، فقالوا : الله أعلم ، فغضب عمر وقال : قولوا نعلم أو لا نعلم ، قال : فقال ابن عباس : " إن في نفسي منها شيئا ، فقال : قل ولا تحقر نفسك . قال : ضرب مثلا للعمل ، قال : أي العمل ؟ قال : فقال عمر : هذا رجل كان يعمل بطاعة الله ، فبعث إليه الشيطان ، فعمل بالمعاصي ، فأحرق الأعمال . وروي عن ابن عباس بغير هذا الإسناد : هذا مثل ضربه الله للمرائين بالأعمال ، يبطلها الله يوم القيامة أحوج ما كانوا إليها ، كمثل رجل كانت له جنة ، وكبر ، وله أطفال ، لا ينفعونه ، فأصاب الجنة إعصار ، ريح عاصف فيها سموم شديدة ، فاحترقت ، ففقدها