النحاس

27

معاني القرآن

المخطوطة وحيدة * والمخطوطة التي بين أيدينا ، هي المخطوطة الوحيدة ، التي أمكن العثور عليها في معاني القرآن للإمام النحاس في التفسير ، إذ لا يوجد - حسب علمنا واطلاعنا - نسخة أخرى لهذه المخطوطة ، فهي من نوادر المخطوطات ، وهي نسخة ملفقة أيضا ، قسم منها قد صور من دار الكتب المصرية بالقاهرة برقم 385 وهي النصف الأول من تفسير القرآن الكريم ، إلى نهاية سورة مريم ، وفيها نقص لبعض الآيات من سورة البقرة ، كما في بعض اللوحات طمس وخروم ، ولكنها - بحمد الله - قليلة ، وخطها قديم مقروء وعدد أوراقها 238 مزدوجة ، ومتوسط عدد السطور فيها ( 23 ) سطرا ، وعدد كلمات كل سطر في حدود خمس عشرة كلمة . * إما النصف الثاني من التفسير ، فقد صور من مخطوطة وحيدة أيضا بمكتبة كوبريلي بتركيا ، وهي تبدأ من أول سورة الحج ، إلى نهاية سورة الأحقاف ; وقد كتبت بخط نفيس ممتاز ، في غاية الوضوح والجمال ، تدل على عناية فائقة بكتاب الله العزيز ، في عهد السلاطين والخلفاء العثمانيين ، وقد لاقينا كثيرا من المتاعب والمصاعب في القسم الأول من المخطوطة بشكل خاص ، وفي الكتاب بشكل عام ، بسبب أنها المخطوطة الوحيدة التي بين أيدينا ، ولكن الله عز وجل أعاننا - بفض منه وإنعام - على تذليل الصعاب ، ومعرفة أماكن الخطأ ، بكثرة المراجع التي بين أيدينا ، والاهتداء إلى أماكن الصواب فيها ، رحم الله الإمام أبا جعفر النحاس رحمة واسعة ، وأسكنه فسيح جناته ، بما قدم من خدمة جليلة لكتاب الله العزيز ، وبما أسدى للأمة الإسلامية من معارف وعلوم ، وجمعنا وإياه في مقعد صدق عند مليك مقتدر .