النحاس
19
معاني القرآن
* إحداهما : عن أبي عمرو قال " زلزلوا " فعل ماض و " يقول " فعل مستقبل ، فلما اختلفا كان الوجه النصب . * والحجة الأخرى : حكاها عن الكسائي قال : إذا تطاول الفعل الماضي ، صار بمنزلة المستقبل . * قال أبو جعفر : أما الحجة الأولى بأن " زلزلوا " ماضي ، و " يقول " مستقبل ، فشئ ليس فيه علة الرفع ولا النصب ، لأن " حتى " ليست من حروف العطف في الأفعال ، ولا هي البتة من عوامل الأفعال ، وكأن هذه الحجة غلط . * وحجة الكسائي بأن الفعل إذا تطاول صار بمنزلة المستقبل . . كلا حجة ، لأنه لم يذكر العلة في النصب ، ولو كان الأول مستقبلا لكان السؤال بحاله ، ومذهب سيبويه في " حتى " أن النصب فيما بعدها من جهتين ، والرفع من جهتين ، تقول : " سرت حتى أدخلها " ، على أن السير والدخول جميعا قد مضيا أي سرت إلى أن أدخلها ، وهذا غاية ، وعليه قراءة من قرأ بالنصب . * والوجه الآخر في النصب - في غير الآية - سرت حتى أدخلها أي كي أدخلها . * والوجهان في الرفع " سرت حتى أدخلها " أي سرت فأدخلها ، وقد مضيا جميعا أي كنت سرت فدخلت ، ولا تعمل هاهنا بإضمار " أن " لأن بعدها جملة ، كما قال الفرزدق : - فيا عجبا حتى كليب تسبني * كأن أباها نهشل أو مجاشع -