النحاس

124

معاني القرآن

وقال عبد الله بن الزبير : ليس التمتع الذي يصنعه الناس اليوم ، يتمتع أحدهم بالعمرة قبل الحج ، ولكن الحاج إذا فاته الحج ، أو ضلت راحلته ، أو كسر حتى يفوته الحج ، فإنه يجعله عمرة ، وعليه الحج من قابل ، وعليه ما استيسر من الهدي . فتأويل ابن الزبير أنه لا يكون إلا لمن فاته الحج ، لأنه تعالى قال : * ( فإذا أمنتم فمن تمتع بالعمرة إلى الحج ) * فوقع الخطاب لمن فاته الحج بالحصر ، وخالفه في هذا الأئمة ، منهم " عمر بن الخطاب " و " علي بن أبي طالب " و " سعد " فقالوا : هذا للمحصرين وغيرهم . ويدلك على أن حكم غير المحصر في هذا كحكم المحصر ، قوله تعالى * ( فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ، ففدية من صيام أو صدقة أو نسك ) * فهذا للمحصر وغيره سواء ، وكذلك التمتع . 53 - وقوله جل وعز : * ( فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم . . ) * [ آية 196 ] . قالت عائشة وابن عمر : الصيام لمن تمتع بالعمرة إلى