النحاس
111
معاني القرآن
وقال عبيدة : هو الرجل يعمل الذنوب والكبائر ثم يقول : ليس لي توبة ، فيلقي بيديه إلى التهلكة . وقال أبو قلابة : هو الرجل يصيب الذنب فيقول : ليس لي توبة فينهمك في الذنوب . قال أبو جعفر : والقول الأول أولى ، لأن أبا أيوب الأنصاري يروي قال : نزلت فينا معاشر الأنصار ، لما أعز الله دينه ، قلنا - سرا من رسول الله صلى الله عليه وسلم - إن أموالنا قد ضاعت ، فلو أقمنا فيها وأصلحنا منها ضاع ، فأنزل الله في كتابه ، يرد علينا ما هممنا به : * ( أنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة ) * فكانت التهلكة في الإقامة ، التي أردنا أن نقيم في أموالنا ونصلحها ، فأمرنا بالغزو . قال أبو جعفر فدل على وجوب الجهاد على المسلمين . وقيل أيضا : معنى * ( وأحسنوا ) * : وأنفقوا .