النحاس
107
معاني القرآن
وقيل في قوله عز وجل : * ( يوم هم على النار يفتتنون ) * هو من هذا أي يشوون . قال أبو العباس : والقول عندي - والله أعلم - إنما هو يحرقون بفتنتهم ، أي يعذبون بكفرهم ، من فتن الكافر . وقيل : يختبرون ، فيقال : ( ما سلككم في سقر ) ؟ وأفتنه العذاب أي جزاه بفتنته ، كقولك كرب ، وأكربته ، والعلم لله تعالى . يقال : فتن الرجال ، وفتن ، وأفتنته ، أي جعلت فيه فتنة كقولك : دهشته ، وكحلته ، هذا قول الخليل ، وأفتنته : جعلته فاتنا ، وهذا خضر فتن . وقال الأخفش في قوله عز وجل : * ( بأيكم المفتون ) * قال : يعني الفتنة ، كقولك خذ ميسوره ، ودع معسوره .