عبد الملك الجويني
100
لمع الأدلة في قواعد عقائد أهل السنة والجماعة
وإنما أراد الأولياء الأتقياء من العباد الذين لم يرد لهم الرب الكفر لم يكفروا وربما يحتجون بقوله تعالى ( سيقول الذين أشركوا لو شاء الله ما أشركنا ولا آباؤنا ولا حرمنا من شئ ) إلى قوله ( . . . حتى ذاقوا بأسنا ) ووجه الدليل من الآية أن الله رد على الكفار قولهم ( لو شاء الله ما أشركنا ) فالجواب أن نقول الله تعالى إنما رد عليهم لأنهم قالوا ما قالوه مستهزئين مما رآه في الحق وردا لحجة الله تعالى والدليل على ذلك قوله تعالى في آخر الآية ( قل هل عندكم من علم فتخرجوه لنا إن تتبعون إلا الظن وإن أنتم إلا تخرصون قل فلله الحجة البالغة فلو شاء لهداكم أجمعين )