الآخوند الخراساني

68

اللمعات النيرة

وربما قيل بعدم جواز النكس ، مستدلا - مضافا إلى قاعدة الاشتغال - بظهور " إلى " في الآية ( 1 ) في انتهاء المسح ، وصحيح أحمد بن محمد سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن مسح القدمين كيف هو ؟ فوضع كفه على الأصابع ثم مسحها إلى الكعبين ( 2 ) . ولا يخفى أنه لا مجال لقاعدة الاشتغال ، لورود حديث الرفع ( 3 ) عليها . و " إلى " لتحديد الممسوح كما في " إلى المرافق " لا لانتهاء المسح . مع أنه لا محيص عن الحمل عليه - ولو سلم الظهور - توفيقا بينه وبين الصحيحتين ولا دلالة للصحيح المزبور إلا على كفاية المسح على تلك الكيفية التي بينها ، لا على اختصاص الكيفية بها . ولا يلزم عليه إلا بيان ما يجزي ، لا بيان جميع الكيفيات المجزية . ولو سلم ، فلا بد من حمله على ذلك جمعا بينه وبينهما . ( و ) سادسها : ( الترتيب ) بين أفعاله ( على ) نحو ( ما قلناه ) من غسل الوجه ، ثم غسل اليمنى ، ثم اليسرى ، ثم مسح الرأس ، ثم مسح الرجلين ، للإجماعات المنقولة عن ( 4 ) الأساطين حد الاستفاضة ( 5 ) ، والنصوص الموسومة بالتواتر ( 6 ) . فما يعارضها بظاهره كصحيح علي بن جعفر ، عن أخيه ( عليه السلام ) عن رجل توضأ ونسي غسل يساره . " يغسل يساره وحدها ولا يعيد وضوء شئ غيرها " ( 7 ) مؤول أو

--> ( 1 ) سورة المائدة / 6 . ( 2 ) المتقدم برقم ( 2 ) في ص / 67 . ( 3 ) تقدم مصادره في ص / 60 ، برقم ( 2 ) . ( 4 ) في المخطوط : ( من ) بدل ( عن ) . ( 5 ) الخلاف 1 / 96 / مسألة ( 42 ) ، والغنية / 58 / كتاب الطهارة ، والسرائر 1 / 103 ، والمعتبر 1 / 154 ، ومنتهى المطلب 2 / 104 ، وذكرى الشيعة 2 / 161 ، وكتاب الطهارة للشيخ الأعظم ( قدس سره ) / 128 . ( 6 ) الوسائل 1 / 448 ب ( 34 ) وب ( 35 ) من أبواب الوضوء ، ولاحظ الجواهر 1 / 246 . ( 7 ) الوسائل 1 / 452 ب ( 35 ) من أبواب الوضوء / ح ( 7 ) .