الآخوند الخراساني
64
اللمعات النيرة
نعم يمكن منع الإطلاق لوروده في غير مورد البيان ، أو على ما هو المتعارف ، بناء على أن المسح مقبلا متعارف ، أو أنه المتيقن . والمرجع عليه هو حديث الرفع ( 1 ) ، كما عرفت ، فافهم ( و ) خامسها : ( مسح بشرة الرجلين ) إجماعا ، بل من ضروريات مذهبنا . ويدل عليه ظاهر الكتاب ولو على قراءة * ( وأرجلكم ) * ( 2 ) بالنصب ، ضرورة ظهور كونه عطفا على محل * ( رؤسكم ) * وهو شايع ، ويبعد كونه عطفا على * ( وجوهكم ) * مع الفصل بينهما بجملة مستقلة ، جدا مع أنه ورد في صريح النص الصحيح ، أنه على الخفض ( 3 ) وبه قرأ حمزة وابن كثير ، وأبو عمرو ، وعاصم برواية أبي بكر عنه ( 4 ) . وهذا مع تواتر الأخبار بوجوب المسح ، عن النبي والأئمة الأطهار " صلى الله عليه وعليهم " من المخالف ( 5 ) والمؤالف ( 6 ) ، بحيث لا يبقى مجال للإنكار . ثم إنه يشترط في مسحهما أن يكون ( مع عدم تقديم اليسرى على اليمنى ) لما رواه الطبرسي في الاحتجاج ، من مكاتبة الحميري إلى الحجة " عجل الله فرجه " يسأله عن المسح على الرجلين ، أيبدأ باليمين ، أو يمسح عليهما جميعا ؟ فخرج التوقيع : " يمسح عليهما جميعا وإن بدأ بإحداهما قبل الأخرى ( 7 ) ، فلا يبدأ إلا
--> ( 1 ) تقدم ذكر مصدره في ص / 60 ، برقم ( 2 ) . ( 2 ) سورة المائدة / 6 . ( 3 ) الوسائل 1 / 420 ب ( 25 ) من أبواب الوضوء / ح ( 10 ) . ( 4 ) انظر جواهر الكلام 2 / 207 . ( 5 ) لاحظ تفسير الطبري ( جامع البيان ) 6 / 82 . ( 6 ) الوسائل 1 / 387 ب ( 15 ) وب ( 23 ) وب ( 25 ) وغيرها من أبواب الوضوء . ( 7 ) في المخطوط : ( وإن بدأ بأحدهما قبل الآخر ) .