الآخوند الخراساني
59
اللمعات النيرة
ولا تلطم وجهك لطما ، ولكن اغسله من أعلى وجهك إلى أسفله " ( 1 ) . وضعفه مجبور بالعمل . وهو كما دل على وجوب الابتداء بالأعلى ، دل على أنه لابد أن يكون على النحو المعهود والمتعارف من الشيعة في زماننا وفي الأزمنة السابقة ، الصادق عليه أنه الغسل من أعلى الوجه إلى أسفله ، وهو ظاهر الوضوءات البيانية ، فلو عكس فابتدأ بالأسفل ، أو ابتدأ بالأعلى ولكن لم يأت بغسل باقي الوجه على الوجه المتعارف ، بأن نكس ، فلم يجزه . ( و ) ثالثها : ( غسل اليدين ) كتابا ( 2 ) وسنة ( 3 ) ، بلا خلاف بين المسلمين . كما لا يكون خلاف معتد به بيننا في أنه لابد أن يكون ( من المرفقين إلى أطراف الأصابع ، و ) في أنه ( لو عكس ) أو ابتدأ بغسلهما ولم يغسل الباقي على ما هو المتعارف بيننا معاشر الشيعة ، بأن نكس الغسل فيه ، أو في بعضه ( لم يجز ) ( 4 ) إجماعا ويدل عليه ما ورد في تفسير الآية ( 5 ) ، وفي بيان وضوء النبي ( صلى الله عليه وآله ) من الأخبار ( 6 ) . ثم الظاهر منها ومعاقد الاجماعات ( 7 ) وجوب غسل المرفقين أصالة ، لا مقدمة عليه ، كما لا يخفى . ولا ينافي ذلك فتوى جماعة من الأعاظم في الأقطع بعدم
--> ( 1 ) قرب الإسناد / 312 / ح ( 1215 ) ، وبحار الأنوار 80 / 257 / باب وجوب الوضوء وكيفيته / ح ( 4 ) ، والوسائل 1 / 398 ب ( 15 ) من أبواب الوضوء / ح ( 22 ) . ( 2 ) سورة المائدة / 6 . ( 3 ) انظر الوسائل 1 / 387 ب ( 15 ) من أبواب الوضوء ، وغيره . ( 4 ) في المطبوع والمخطوط : ( لم يجزه ) . ( 5 ) الوسائل 1 / 405 ب ( 19 ) ، من أبواب الوضوء / ح ( 1 ) . ( 6 ) انظر الوسائل 1 / 387 ب 15 من أبواب الوضوء . ( 7 ) انظر الخلاف 1 / 78 / مسألة ( 26 ) ، وغنية النزوع / 55 / كتاب الطهارة ، والتنقيح الرائع 1 / 79 وجامع المقاصد 1 / 215 .