الآخوند الخراساني

46

اللمعات النيرة

منها ( 1 ) . والأخبار الدالة على خلاف ذلك ( 2 ) محمول على استحباب الستر ، أو كراهة الكشف . كما أن سترها هو حفظها عن خصوص النظر إلى بشرتها ، لأنه المنصرف من سترها ، فلا يحرم النظر إلى حجمها من وراء ثوب رقيق يحكي الحجم ، وإن كان الأحوط تركه . ثم إنه قيل : لا يعتبر في الناظر البلوغ ، لإطلاق آية الحفظ ( 3 ) ورواية لعن المنظور إليه ( 4 ) ، ومرفوعة سهل بن زياد : " لا يدخل الرجل مع أبيه في الحمام فينظر إلى عورته " ( 5 ) . ومرسلة محمد بن جعفر عن بعض رجاله ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : قال " قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لا يدخل الرجل مع أبيه في الحمام " . وقال : " ليس للوالد أن ينظر إلى عورة الولد ، وليس للولد أن ينظر إلى عورة الوالد " . وقال : " لعن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الناظر والمنظور إليه في الحمام بلا مئزر " ( 6 ) . قلت : لا يخفى انه لا إطلاق في الآية ، فإن الظاهر أن الحفظ إنما يجب عمن يجب عليه الغض ، ولا في الرواية ، لوضوح أن المراد لعن المنظور إليه بنظر من يجب عليه الحفظ عن النظر إليه ، لا مطلق المنظور إليه . والمرفوعة والمرسلة ظاهرتان في الآداب ، فلا حاجة معه بتخصيص الابن بالمميز مع ما هما عليه من الضعف بلا جابر .

--> ( 1 ) الوسائل 2 / الباب المتقدم / ح ( 1 ) و ( 4 ) . ( 2 ) لاحظ الوسائل 2 / 67 ب ( 31 ) من أبواب آداب الحمام / ح ( 1 ) ، وج 5 / 23 ب ( 10 ) من أبواب احكام الملابس / ح ( 3 ) ، وج 21 / 148 ب ( 44 ) من أبواب نكاح العبيد والإماء / ح ( 7 ) . ( 3 ) سورة النور / 30 . ( 4 ) الوسائل 2 / 33 ب ( 3 ) ، من أبواب آداب الحمام / ح ( 5 ) ، وص 56 ب ( 21 ) / ح ( 1 ) . ( 5 ) الوسائل 2 / 56 ب ( 21 ) من أبواب آداب الحمام / ح ( 2 ) . ( 6 ) الوسائل 2 / الباب المتقدم / ح ( 1 ) ، بتفاوت .