الآخوند الخراساني
37
اللمعات النيرة
انفعاله عفوا ، لا طاهرا . مع أنه لو سلم فلا يكون المقام أولى ، إذ لعله لملاقاته لعين النجاسة والمخالطة معها . وربما استدل عليه برواية عبد الله بن سنان المتقدمة ( 1 ) . الباب الأول : في المياه ( المستعمل في إزالة النجاسة ) . . . وقد عرفت الاشكال في دلالتها ، مع أن الغالب في الثوب النجس كون عين النجاسة فيه ، فالماء الذي يغسل به ينفعل بملاقاته ، فلا يجوز استعماله في رفع الحدث وحكمه لذلك . ومع ذلك الاحتياط عدم استعماله في رفع الحدث وحكمه . ثم إن الحكم بانفعال الماء المستعمل في الغسلة المزيلة إنما يكون في ما ( عدا ماء الاستنجاء ) فإنه لا بأس به ، كما عن بعض ( 2 ) ، ومعفو عنه كما عن المنتهى ( 3 ) ، ولا ينجس الثوب والبدن كما عن المقنعة ( 4 ) ، بل هو طاهر كما في الشرائع ( 5 ) ، وعن القواعد ( 6 ) ، واشتهر بين المتأخرين ( 7 ) . وقد نقل ( 8 ) عليه الاجماع عن غير واحد . ودل عليه الأخبار ( 9 ) الدالة على نفي البأس بوقوع الثوب فيه ، وعدم تنجسه به ، بملازمة ذلك عرفا لطهارته ، ومساوقة عدم التنجس به مع طهارته ، وعدم انسباق
--> ( 1 ) تقدمت في ص / 35 برقم ( 2 ) . ( 2 ) حكاه في مفتاح الكرامة 1 / 94 ، عن السيد في المصباح . ( 3 ) منتهى المطلب 1 / 143 . ( 4 ) المقنعة / 47 . ( 5 ) الشرائع 1 / 13 . ( 6 ) قواعد الأحكام 1 / 186 . ( 7 ) الروضة البهية 1 / 311 ، ومجمع الفائدة 1 / 288 - 289 ، ومدارك الأحكام 1 / 124 ، ورياض المسائل 1 / 182 . ( 8 ) لاحظ مفتاح الكرامة 1 / 93 . ( 9 ) انظر الوسائل 1 / 221 ب ( 13 ) من أبواب الماء المضاف والمستعمل .