الآخوند الخراساني

21

اللمعات النيرة

بالتغير إذا لم يكن بملاقاة عينها ، فإن الظاهر من قوله : " لا ينجسه شئ . . . " لا ينجسه عين من الأعيان النجسة بالملاقاة إلا ما غيره . وإن أبيت عن ظهوره فيه ، فلا أقل أنه القدر المتيقن ، فلا دلالة له على نجاسته بسبب تغيره بملاقاة الماء المتغير بها ، كما لا يخفى . الباب الأول : في المياه ( الماء القليل ) . . . ( وإن كان ) الماء الواقف ( أقل من كر ينجس بوقوع النجاسة فيه وإن لم يتغير أحد أوصافه ) على المشهور بين الأصحاب ( 1 ) ، بل عليه دعوى الاجماع من غير واحد . ( 2 ) وقد دل عليه أخبار كثيرة ( 3 ) منطوقا أو مفهوما خلافا لابن أبي عقيل ( 4 ) ، وتبعه الكاشاني ( 5 ) والفتوني ( 6 ) وبعض آخر ( 7 ) فذهبوا إلى عدم انفعاله بملاقاتها ما لم يتغير أحد أوصافه بها مستدلا - مضافا إلى الأصل ، وعموم الرواية المشهورة بين الفريقين " خلق الله الماء . . . " ( 8 ) - بروايات كثيرة ظاهرة ، بل بعضها صريحة في عدم الانفعال . منها : ما عن قرب الإسناد وكتاب المسائل لعلي بن جعفر ، قال : سألته عن جنب أصابت يده جنابة فمسحه بخرقة ثم أدخل يده ، هل يجز أن يغتسل من ذاك

--> ( 1 ) المقنعة / 64 ، والنهاية 1 / 200 ، والمهذب 1 / 21 ، والسرائر 1 / 63 ، والمعتبر 1 / 48 ، ومختلف الشيعة 1 / 176 . ( 2 ) غنية النزوع / 48 / كتاب الطهارة ، والجواهر 1 / 105 ولاحظ مفتاح الكرامة 1 / 72 . ( 3 ) انظر الوسائل 1 / 150 ب ( 8 ) و ( 9 ) من أبواب الماء المطلق وغيرهما . ( 4 ) حكاه عنه الفاضل الآبي في كشف الرموز 1 / 46 ، والعلامة في مختلف الشيعة 1 / 176 . ( 5 ) انظر مفاتيح الشرائع 1 / 82 - 83 . ( 6 و 7 ) لاحظ مفتاح الكرامة 1 / 73 . ( 8 ) الوسائل 1 / 135 ب ( 1 ) من أبواب الماء المطلق / ح ( 9 ) .