الآخوند الخراساني
15
اللمعات النيرة
واعلم أن الأصحاب اختلفوا في حده بحسب المساحة ومنشؤه اختلاف الأخبار ، واختلاف الأنظار في الاستظهار . ولا دلالة في ما يعتبر منها على هذا التحديد . الباب الأول : في المياه ( الكر ) . . . نعم رواية الحسن بن صالح كما عن الإستبصار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " إذا كان الماء في الركي كرا لم ينجسه شئ " . قلت وما الكر ؟ قال : " ثلاثة أشبار ونصف طولها ، في ثلاثة أشبار ونصف عمقها ، في ثلاثة أشبار ونصف عرضها " ( 1 ) وإن كانت صريحة ، إلا أن عدم تعرضها في الكافي ( 2 ) والتهذيب ( 3 ) للطول ربما يخل ، لوضوح عدم وثوق بثبوته فيها ، كما لا يخفى . وبدونه لا دلالة لها عليه . وما قيل - من أن تحديد العرض بذلك يستلزم تحديد الطول به أو بأزيد منه ، وإذ لا قائل بالزيادة ، تعينت المساواة ( 4 ) - فيه أن العرض فيها ليس ما يقابل الطول ، بل بمعنى السعة كما في قوله تعالى : * ( عرضها كعرض السماء والأرض ) * ( 5 ) وقد صرح بلفظها في صحيحة إسماعيل بن جابر في الماء الذي لا ينجسه شئ . قال ( عليه السلام ) : " ذراعان عمقه ، وذراع وشبر سعته " ( 6 ) فيكون كل واحدة من الرواية والصحيحة وغيرهما ( 7 ) مما لا تعرض فيها للأبعاد الثلاثة ظاهرة في السطح
--> ( 1 ) الاستبصار 1 / 33 / ح ( 88 ) ، والوسائل 1 / 160 ب ( 9 ) من أبواب الماء المطلق / ح ( 8 ) . ( 2 ) الكافي 3 / 2 / ح ( 4 ) . ( 3 ) التهذيب 1 / 408 / ح ( 1282 ) . ( 4 ) لاحظ جواهر الكلام 1 / 175 . ( 5 ) سورة الحديد / 21 . ( 6 ) الوسائل 1 / 164 ب ( 10 ) من أبواب الماء المطلق / ح ( 1 ) . ( 7 ) لاحظ الوسائل 1 / الباب المتقدم .