الآخوند الخراساني
229
اللمعات النيرة
" تغسل القميص في اليوم مرة " ( 1 ) . وضعفه بتلقي الطائفة له بالقبول مجبور ، فيخصص به القاعدة الموجبة للتطهير لكل فرض . ولما كان الحكم على خلاف القاعدة كان اللازم الاقتصار في الخروج عنها بما يستفاد من الرواية ، فلا يلحق المربي بالمربية . وأما الصبية فالظاهر أنها تلحق بالصبي ، لشمول المولود لهما وفاقا للمحكي عن الشهيدين ( 2 ) وأكثر المتأخرين ( 3 ) ، وخلافا لظاهر من اقتصر على ذكر الصبي ( 4 ) . وتوهم أن شموله بالنسبة إلى الصبية بلا جابر ، وبدونه لا يجوز الاستناد إليه ، فاسد . فإن ضعف سند خبر إذا انجبر ، كان ظهوره ظهور خبر معتبر بلا حاجة إلى جابر ، فلا ضير حينئذ في الاختلاف في ما هو ظاهر فيه ، كما لا يخفى . نعم ، لا يلحق الغائط بالبول ، ولا البدن بالثوب ، لعدم ما يشملهما . وفي شمول المرأة لغير الأم المربية ، من المستأجرة والمتبرعة والجارية والأم غير المربية ، نظر . والقدر المتيقن هي الأم المربية ، فلا بد من الاقتصار عليها إلا أن يقطع بالمساواة ، كما هو غير بعيد . ثم إنه ربما قيل بظهور الرواية في التخيير في زمان إيقاع الغسل حتى في غير وقت الصلاة وإن اقتضت العادة طرو النجاسة قبل الصلاة . وفيه إنه لا ظهور لها إلا
--> ( 1 ) الوسائل 3 / 399 ب ( 4 ) من أبواب النجاسات / ح ( 1 ) . ( 2 ) ذكرى الشيعة 1 / 139 ، ومسالك الأفهام 1 / 127 . ( 3 ) لاحظ التفتيح الرائع 1 / 153 ، ومجمع الفائدة والبرهان 1 / 339 ، ومدارك الأحكام 2 / 355 ، وجواهر الكلام 6 / 234 . ( 4 ) النهاية ( المطبوعة نكتها ) 1 / 270 ، واصباح الشيعة / 56 ، والمعتبر 2 / 444 ، والجامع للشرائع / 25 ، ومنتهى المطلب 3 / 271 .