الآخوند الخراساني
221
اللمعات النيرة
قال : " لا تصل ( 1 ) في بيت فيه خمر ، أو مسكر ، لأن الملائكة لا تدخله . ولا تصل في ثوب قد أصابه خمر أو مسكر ، حتى تغسله " ( 2 ) . وذلك لوضوح أن حمل الظاهر على النص لا محيص عنه عرفا ، وقد عرفت أن الرجوع إلى الترجيح بحسب الصدور أو جهته ، إنما يكون في ما لا يمكن الجمع عرفا ، لا سيما إذا كان هناك شاهد . اللهم إلا أن يقال : عمل المشهور مع وضوح هذا الجمع والاتفاق على تقدمه على الترجيح على المرجحات السندية ، فضلا عن الجهتية يكشف عن إعراضهم عن هذه الأخبار ، وإنما حملها الشيخ على التقية تبرعا ، بعد كونها محكومة بالطرح قاعدة . ولذا قال الشهيد في الذكرى : إن القائل بالطهارة تمسك بأخبار لا تعارض القطعي ( 3 ) ، فتأمل . وكيف كان فالعمل على المشهور ولو لأجل الاحتياط . ثم لا يلحق بالمسكر عصير العنب إذا غلى واشتد ، وإن قيل بإلحاقه ( 4 ) مستدلا بحمل الخمر عليه في موثقة معاوية بن عمار قال : سألت أبا عبد الله ( ( عليه السلام ) ) عن الرجل من أهل المعرفة يأتيني بالبختج ، ويقول : قد طبخ على الثلث ، وأنا أعلم أنه يشربه على النصف ، أفأشربه بقوله وهو يشربه على النصف ؟ فقال : " خمر ، لا تشربه " ( 5 ) .
--> ( 1 ) في المطبوع والمخطوط : ( لا تصلى ) . ( 2 ) الوسائل 3 / 470 ب ( 39 ) من أبواب النجاسات / ح ( 7 ) . ( 3 ) ذكرى الشيعة 1 / 114 ، بتصرف . ( 4 ) قواعد الأحكام 1 / 191 ، ولاحظ ذكرى الشيعة 1 / 115 ، ومدارك الأحكام 2 / 292 وكتاب الطهارة للشيخ الأنصاري ( قدس سره ) / 324 ( ط حجرية - 1307 ) . ( 5 ) التهذيب 9 / 122 / ح ( 526 ) .