الآخوند الخراساني

213

اللمعات النيرة

وكيف كان فالأدلة لا تساعد إلا على نجاسة الدم في الجملة ، وذلك لما عرفت من حال ما كان من قبيل الصحيحتين ( 1 ) . وأما النبوي ( 2 ) فالمنصرف منه خصوص المني ، والدم ، والبول من الانسان . وأما إطلاق الموثقة ( 3 ) فلأجل أن دم منقار الطير لا يكاد يكون عادة من غير ميتة ماله نفس سائلة قد أكلها ، أو دم مسفوح شرب منه ، وقد عرفت اختصاص معاقد الاجماعات بدم المسفوح ، ودم ذي النفس السائلة ، مع الاستدلال على طهارة المتخلف بأنه ليس بمسفوح ( 4 ) . الباب الخامس : في النجاسات ( الكلب والخنزير ) . . . ومنه يظهر أن النجاسة ليس أصلا في دم الحيوان ، ويكون دم ما لا نفس له كالسمكة ، والمتكون في البيضة ولو كان مبدأ نشوء ( 5 ) حيوان ، والمتخلف في المأكول مطلقا ولو في جزئه الغير المأكول ، وفي غير المأكول ، على أصالة الطهارة ، ولا تحتاج طهارته إلى دليل خاص . ( و ) سادسها ، وسابعها : ( الكلب ، والخنزير ) البريان وهما نجسان إجماعا محصلا : ومنقولا مستفيضا ( 6 ) ، للأخبار المستفيضة منها : صحيح الفضل أبي العباس عن أبي عبد الله ( ( عليه السلام ) ) : " إذا أصاب ثوبك من الكلب رطوبة فاغسله ، وإن

--> ( 1 ) المتقدمتان في ص / 210 ، برقم ( 8 ) وص / 211 برقم ( 1 ) . ( 2 ) المذكور في ص / 211 ، برقم ( 4 ) . ( 3 ) الواردة في ص / 211 ، برقم ( 5 ) . ( 4 ) انظر ص / 210 و 212 . ( 5 ) في المطبوع والمخطوط : ( نشو ) . ( 6 ) لاحظ الخلاف 1 / 176 / مسألة ( 131 ) ، وغنية النزوع / 43 / كتاب الطهارة ، ومنتهى المطلب 3 / 210 ، وذكرى الشيعة 1 / 113 ، ومدارك الأحكام 2 / 285 ، ومفاتيح الشرائع 1 / 70 .