الآخوند الخراساني
205
اللمعات النيرة
يخفى ، فيخصص بهما . ولا تقاومهما موثقة عمار ( 1 ) فإن تعليل عدم البأس بخرء الخطاف فيها بحلية اللحم لا بالطيران ، إنما هو لبيان أنه ليس فيه المقتضي للبأس والنجاسة ، وهو حرمة اللحم . ومن المعلوم أن عدم المعلول إنما يعلل بعدم المقتضي مع عدمه ، لا بوجود مانعه . نعم أمر أبو عبد الله ( ( عليه السلام ) ) في رواية داود البرقي بغسل الثوب عن بول الخفاش ( 2 ) دل ( 3 ) على نجاسة بوله ، إلا أن عموم " كل طير " في رواية أبي بصير ( 4 ) أقوى من الأمر بالغسل كما لا يخفى . هذا مضافا إلى معارضتها برواية غياث ، عن جعفر عن أبيه ( ( عليهم السلام ) ) : " لا بأس بدم البراغيث ، والبق ، وبول الخشاشيف " ( 5 ) . وبخبر النوادر ، عن موسى بن جعفر عن آبائه ( عليهم السلام ) : " إن أمير المؤمنين سئل عن الصلاة في الثوب الذي فيه أبوال الخفافيش ، ودماء البراغيث ، فقال : لا بأس " ( 6 ) . فالرواية تحمل على استحباب التنزه عن بوله في الصلاة ، أو على كراهة الصلاة معه ، ولا يأبى عنه ما يعارضها . ولكن المشهور على النجاسة وحسن الاحتياط معلوم . ثم إنه يظهر منهم عدم الفرق في ما لا يؤكل بين إن يكون كذلك بالذات أو
--> ( 1 ) مرت في الصفحة المتقدمة برقم ( 5 ) . ( 2 ) الوسائل 3 / 412 ب ( 10 ) من أبواب النجاسات / ح ( 4 ) . ( 3 ) في العبارة خلل يرتفع إما بزيادة نحو ( وهذا ) قبل قوله : ( دل على نجاسة ) ، أو تغيير حالة الرفع إلى الجر في كلمة ( أبو عبد الله ) من قوله : ( نعم امر أبو عبد الله ( عليه السلام ) في رواية ) ليصير ( أمر أبي عبد الله ( عليه السلام ) ) بإضافة الأمر اليه ، وهذا أقرب . ( 4 ) المارة في الصفحة المتقدمة برقم ( 7 ) . ( 5 ) الوسائل 3 / 413 ب ( 10 ) من أبواب النجاسات ح / ( 5 ) . ( 6 ) النوادر / 239 / ح 492 ( المستدركات ) ، وبحار الأنوار 80 / 110 / ح ( 13 ) ، ومستدرك الوسائل 1 / 560 ب ( 6 ) من أبواب النجاسات / ذيل ح ( 1 ) .