الآخوند الخراساني
195
اللمعات النيرة
فإنه كالصريح في بيان عدم اعتبار الترتيب بينهما ، كما لا يخفى . ثم إن كيفيته ( 1 ) ذلك مطلقا ( سواء كان بدلا من الغسل ، أو الوضوء ) لما مر من الأخبار البيانية قولا وفعلا ( 2 ) الظاهرة في الإجتزاء بضربة واحدة ، مع اختصاص بعضها بما هو بدل غسل الجنابة كأخبار عمار ( 3 ) . وصريح حريز عن زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قلت له : كيف التيمم ؟ فقال : " هو ضرب واحد للوضوء ، والغسل من الجنابة ، تضرب بيديك مرتين ، ثم تنفضهما مرة للوجه ، ومرة لليدين " ( 4 ) صريح في التسوية ، وأن التيمم في ما هو بدل الغسل أو الوضوء نحو واحد ، وإن كان ظاهرا في اعتبار مرتين ، كسائر أخبارهما ( 5 ) ، إلا أن الأخبار الظاهرة في الاجتزاء في المرة ( 6 ) مطلقا أظهر منها في اعتبارهما ، لاحتمال أخبارهما ( 7 ) لكون التيمم معهما أفضل ، وكان حال الزائد على المرة حال النفض . والجمع بين أخبار المرة وأخبار المرتين ، بحمل أخبارها على خصوص ما هو بدل الوضوء ، وحمل أخبارهما على ما هو بدل الغسل ، ليس بعرفي . مع إباء نقل فعله ، أو قوله في بيان التيمم ابتداء أو عند السؤال عنه بلا استفصال في أخبار الطرفين ، عن ذلك الحمل . مع أنه كالممتنع في أخبار عمار ، مع كون النبي ( صلى الله عليه وآله ) والإمام ( عليه السلام ) في حكاية ما جرى بينه وبين عمار ، بصدد بيان الكيفية من جميع الجهات ، كما لا يخفى .
--> ( 1 ) في المطبوع : ( كيفية ) . ( 2 ) الوسائل 3 / 358 ب ( 11 ) من أبواب التيمم . ( 3 ) الوسائل 3 / الباب المتقدم / ح ( 2 ) و ( 4 ) و ( 8 ) و ( 9 ) . ( 4 ) الوسائل 3 / 361 ب ( 12 ) من أبواب التيمم / ح ( 4 ) . ( 5 ) لاحظ الوسائل 3 / الباب المتقدم . ( 6 ) انظر الوسائل 3 / 358 ب ( 11 ) من أبواب التيمم . ( 7 ) في المخطوط : ( اختيارهما ) .