الآخوند الخراساني

184

اللمعات النيرة

اجماعا وتخصيصه بالذكر لعله لكونه أكثر وجودا ، وأسهل تحصيلا . كما لم يظهر كون الصعيد بمعنى التراب ، لاختلاف اللغويين في معناه ( 1 ) ، وغالبهم ، على ما حكي عنهم ( 2 ) ، أنه بمعنى الأرض . وقد عرفت أنه لا بد من أن يراد الأعم من التراب ، بملاحظة حالتي التمكن منه وعدمه . فانقدح أنه يجزي التيمم بمطلق الأرض مطلقا ( وإن كان الأحوط مع التمكن ) عدم التجاوز عن ( التراب الخالص ) خروجا عن شبهة الخلاف . ( ومع فقدها ) أي أنحاء الأرض ( يتيمم ( 3 ) بغبار الثوب ، ونحوه مما يشتمل على غبار الأرض ) وذلك لصحيح زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : " إن أصابه الثلج فلينظر في لبد سرجه ، فليتيمم من غباره ، أو شئ مغبر . وإن كان في موضع لا يجد إلا الطين ، فلا بأس أن يتيمم منه " ( 4 ) . وصحيح رفاعة ، عن الصادق ( عليه السلام ) " إن كان في ثلج فلينظر . . . " ( 5 ) . ويدل على تقدمه على الوحل مضافا إلى ظاهر ذيلهما ، خبر أبي بصير ، عن الصادق ( عليه السلام ) : " إذا كنت في حال لا تقدر إلا على الطين فتيمم ، فإن الله أولى بالعذر إذا لم يكن معك ثوب جاف ، أو لبد تقدر أن تنفضه " ( 6 ) . ولا يعارضها خبر زرارة ، عن أحدهما عليهما السلام ، إذ سأل عن رجل

--> ( 1 ) لاحظ معجم مقاييس اللغة 3 / 287 " صعد " ، والصحاح 2 / 498 " صعد " ، ولسان العرب 7 / 343 - 344 " صعد " . ( 2 ) كما نسبه في الحدائق 4 / 293 - 294 ، إلى أكثرهم . ( 3 ) في التكملة : ( تيمم ) . ( 4 ) الوسائل 3 / 353 ب ( 9 ) من أبواب التيمم / ح ( 2 ) . بتفاوت في اللفظ مع خلط ببعض ألفاظ حديث رفاعة الآتية . ( 5 ) الوسائل 3 / الباب المتقدم / ح ( 4 ) . ( 6 ) الوسائل 3 / الباب المتقدم / ح ( 7 ) .