الآخوند الخراساني

157

اللمعات النيرة

( الثانية ) ( 1 ) : المشهور بين أصحابنا ، كما عن محكي المختلف ( 2 ) ، والذكرى ( 3 ) ، أن ( صدر الميت ) كالميت في أحكامه من التغسيل ، والتكفين ، والتحنيط والصلاة عليه ، والدفن ، بل ربما يستظهر الاتفاق من بعض ( 4 ) عليه . الباب الثالث : في الغسل ( غسل الأموات - مسائل ) . . . وقد استدل عليه مضافا إلى ذلك ، بأنه كان من جملة يجب لها ، فيستصحب حيث لا يعلم القاطع ( 5 ) . وفيه : إنه إنما وجب للجملة بما هي هيئة انسان ، لا لكل جزء من أجزائها . مع أنه لو سلم لتم في ما وجب فعلا للجملة ، للتمكن منها قبل تقطيعها ، ولم يأت بها ، لا في ما لم يتمكن إلا بعد التقطيع . وبقاعدة " الميسور لا يسقط بالمعسور " ( 6 ) . وهو لا يخلو عن نظر ، للتأمل في كون غسله - مثلا - ميسورا من غسل الميت ، بل هنا لا ميت ، مع أن الصلاة عليه ليس الميسور من الصلاة على الميت ، كما هو واضح . وبالمرفوعة المحكية بمنطوقها ومفهومها الموافق عن جامع البزنطي : " المقتول إذا قطع بعض أعضائه يصلى على العضو الذي فيه القلب " ( 7 ) بناء على أن المتبادر من العضو الذي فيه القلب - وهو المستقر له - هو الصدر . وفيه منع المبنى لولا دعوى ظهورها في اعتبار وجود القلب فيه فعلا .

--> ( 1 ) في المخطوط : ( و ) بدل ( الثانية ) . ( 2 ) مختلف الشيعة 1 / 405 . ( 3 ) ذكرى الشيعة 1 / 309 - 400 ، وراجع 1 / 316 . ( 4 ) انظر مجمع الفائدة والبرهان 1 / 205 - 206 ومفتاح الكرامة 1 / 412 - 413 . ( 5 ) لاحظ جواهر الكلام 4 / 101 . ( 6 ) المصدر المتقدم . ( 7 ) الوسائل 1 / 138 ب ( 38 ) من أبواب صلاة الجنازة / ح ( 12 ) .