الآخوند الخراساني
155
اللمعات النيرة
لكن الأحوط أن يوضع في إناء ويلقى ، لصحيحة أيوب ، قال : سئل أبو عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل مات وهو في السفينة في البحر ، كيف يصنع به ؟ قال : " يوضع في خابية ويوكأ رأسها ، ويطرح في الماء " ( 1 ) . ( ولا يدفن في مقبرة المسلمين غيرهم ) ولعل هذه ( 2 ) قاعدة إجماعية ، لم يستثن منها ( إلا الذمية الحاملة من المسلم ) بوجه صحيح ( فيستدبر بها القبلة ) حال دفنها في مقبرتهم ، ليستقبلها حملها المحكوم بالاسلام تبعا لأبيه ، كما هو المشهور ( 3 ) ، بل عن الخلاف ( 4 ) والتذكرة ( 5 ) الاجماع عليه . وربما استدل عليه برواية يونس : سألت الرضا ( ( عليه السلام ) ) ( 6 ) عن الرجل تكون له الجارية اليهودية ، أو النصرانية ، فيواقعها فتحمل ، ثم ماتت والولد في بطنها ، ومات الولد ، أيدفن معها على النصرانية ، أو يخرج منها ويدفن على فطرة الاسلام ؟ فكتب : " يدفن معها " ( 7 ) . ولا يخفى انه لا دلالة لها على الاستثناء ، لو لم يكن لها دلالة على خلافه . ولعل منشأه هو أن احترام المحكوم بالاسلام ، ورعاية أحكامه ، أهم من رعاية كفرها ، وعدم دفنها في مقبرة المسلمين ، وإن كان لاحترامهم ، إلا أنه إذا كان لأجل حملها أهون من دفن المحكوم بالاسلام في مقبرة الكفرة ، كيف ؟ و " الاسلام يعلو ولا يعلى عليه " ( 8 ) .
--> ( 1 ) الوسائل 3 / الباب المتقدم ح ( 1 ) . ( 2 ) في المخطوط : هذا . ( 3 ) المقنعة / 85 وإصباح الشيعة / 47 والسرائر 8 / 168 والمعتبر 1 / 292 . التنقيح الرائع 1 / 121 - 123 وذكرى الشيعة 1 / 9 . ( 4 ) الخلاف 1 / 730 / مسألة ( 558 ) . ( 5 ) تذكرة الفقهاء 2 / 109 / مسألة ( 250 ) . ( 6 ) أضفنا ( عليه السلام ) من المصدر . ( 7 ) الوسائل 3 / 205 ب ( 39 ) من أبواب الدفن / ح ( 2 ) . ( 8 ) بحار الأنوار 39 / 47 عن المناقب .