الآخوند الخراساني

17

اللمعات النيرة

وعند التعليق على متن التكملة بعد بيان مقادير المنزوحات ( وعندي ان ذلك كله مستحب ) قال ضمن كلامه : إن قضية التوفيق بين الأخبار حمل الأخبار الدالة على وجوب النزح على الاستحباب وانه إنما كان لرفع الاستقذار طبعا - إلى أن قال : - أو لرفع النجاسة بمرتبة لا تكون مانعة عن الاستعمال في ما يعتبر فيه الطهارة الا تنزيها . . . نظير ما سلكه أحيانا في إختلاف أخبار المستحبات أو المكروهات . ففي كراهة أكل الجنب وشربه إلا بعد المضمضة والاستنشاق أو غسل الوجه واليد أو بعد ما يتوضأ قال : لاختلاف الأخبار المنزل على مراتب الكراهة والفضل . . . وفي ما ورد في كراهة نوم الجنب بين ما دل على الكراهة مطلقا ما لم يتطهر أو يتيمم وما دل على الكراهة حتى يتوضأ قال : ولا بأس بحمله على مرتبة من الكراهة . وفي آداب التخلي قال : رابعها الاستبراء من البول . والفتاوى كالأخبار في كيفيته مختلفة ويمكن أن يكون ذلك من جهة ان كل واحد منها مستحب بمرتبة من الاستحباب . هذا ولكن مع ذلك كله لا يخلو هذا الجهد الثمين من ملاحظات كان التعرية عنها أنسب بشأن هذا الخبير النبيه والنقاد البصير كالخلط بين روايتين بزعم الوحدة كما في ص 208 بل الخطأ في النقل بصورة تخل بكيفية الاستدلال كإضافة ( كل ) في رواية الحضرمي في 236 والاشتباه في اسناد الرواية إلى راويها والمعصوم المروي عنه كما في ص 180 وكما أنه أسند قصة أبي حنيفة مع أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) إلى الصادق ( عليه السلام ) . وأما التصرف في النقل والتلخيص للرواية فكثير يظهر بالمراجعة إلى