الآخوند الخراساني
148
اللمعات النيرة
نقل الكليني عن سهل بن زياد : " روى أصحابنا أن " حد القبر إلى الترقوة " ، وقال بعضهم : " إلى الثديين " ، وقال بعضهم . . . " إلى آخر ما سمعت ( 1 ) فتأمل . ( و ) يستحب جعل ( اللحد ) له . ومعناه كما عن المعتبر : أن الحافر إذا انتهى إلى أرض القبر ، حفره مما يلي القبلة حفيرا واسعا ، قدر ما يجلس فيه الجالس ( 2 ) . وإنما يستحب لرواية الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " ان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لحد له أبو طلحة الأنصاري " . وهو ( أفضل من الشق بقدر ما يجلس فيه الجالس ) ( 3 ) لقوله ( عليه السلام ) : " اللحد لنا والشق لغيرنا " ( 4 ) . ولا يعارضه خبر أبي همام عن الرضا ( عليه السلام ) في وصية الباقر ( عليه السلام ) بالشق له ( 5 ) ، فإن وصيته به إنما كان لأجل أنه كان بادنا ، كما في خبر الحلبي عن الصادق ( عليه السلام ) : انه شق لأبيه ( عليه السلام ) " من أجل أنه كان بادنا " ( 6 ) . وعليه يحمل خبر الهروي عن الرضا ( عليه السلام ) : أنه أوصى بالشق لنفسه ( 7 ) . ( و ) يستحب ( الذكر عند تناوله ، وعند وضعه في اللحد ) فإنه حسن على كل حال وكذا الدعاء له بالمأثور عند وضعه فيه ، لأخبار كثيرة . ( 8 ) ( و ) يستحب لمن أدخل الميت القبر ( التحفي ، وحل الأزرار ، وكشف الرأس ) وخلع الرداء ، والطيلسان ، لأخبار ، منها : خبر علي بن يقطين قال : سمعت أبا الحسن موسى ( عليه السلام ) يقول : " لا تنزل في القبر وعليك العمامة ، والقلنسوة ، ولا الحذاء
--> ( 1 ) الكافي 3 / 165 / ح ( 1 ) . ( 2 ) المعتبر 1 / 296 . ( 3 ) سقط من المخطوط ( بقدر ما يجلس فيه الجالس ) . ( 4 ) مسند أحمد 5 / 477 / ح 18677 وص 480 / ح 18695 . ( 5 ) الوسائل 3 / 166 ب ( 15 ) من أبواب الدفن / ح ( 2 ) . ( 6 ) الوسائل 3 / الباب المتقدم / ح ( 3 ) . ( 7 ) الوسائل 3 / الباب المتقدم / ح ( 4 ) . ( 8 ) راجع الوسائل 3 / 173 ب ( 20 ) و ( 21 ) من أبواب الدفن .