الآخوند الخراساني
145
اللمعات النيرة
( الخامسة : يجب أن يجعل رأس الميت عن يمين المصلي ) لموثق عمار : أنه سئل الصادق ( عليه السلام ) عن ميت صلي عليه فلما سلم الإمام ، فإذا الميت مقلوب رجلاه إلى موضع رأسه ، قال : " يسوى وتعاد الصلاة عليه وإن كان قد حمل ما لم يدفن ، فإن دفن فقد مضت الصلاة عليه ، لا يصلى عليه وهو مدفون " ( 1 ) . مضافا إلى دعوى الاجماع عن المعتبر ( 2 ) . ويظهر من الموثق أن للميت في حال الصلاة عليه وضعا مخصوصا معهودا ، إذا لم يكن على ذاك الوضع أعيدت الصلاة عليه ما لم يدفن . ومن المعلوم أن ذاك الوضع كون رأسه إلى طرف المغرب ، ورجليه إلى المشرق . عليه يكون المراد من جعل رأسه عن يمين المصلي ، جعله عن طرف يمينه ، فيعم الحكم للمأموم ، ولا يختص بغيره ، كما يظهر من المدارك ( 3 ) . نعم لو كان المراد جعل رأسه عن يمينه فعلا ، لاختص بغيره ، ضرورة أن الصف ربما يتجاوز فيكون رجلاه عن يمينه فعلا . الباب الثالث : في الغسل ( غسل الأموات - دفن الميت ) . . . ( الخامس ) من مباحث الميت : ( الدفن ) ( والواجب ) منه ( ستره في الأرض عن الهوام السباع وكتم رائحته عن الناس ) تأسيا بعمل النبي ( صلى الله عليه وآله ) والأئمة عليهم السلام واستمرار المسلمين على الالتزام ، مضافا إلى ما في المدارك من دعوى إجماع العلماء كافة على الدفن ( 4 ) . ( ويوضع ) ( 5 ) الميت في القبر ( على جانبه الأيمن ، موجها ) بمقاديمه ( إلى القبلة ) تأسيا بالنبي ( صلى الله عليه وآله ) وعترته ، والتزام المسلمين بهما في الأعصار والأمصار ، مضافا إلى
--> ( 1 ) الوسائل 3 / 107 ب ( 19 ) من أبواب صلاة الجنازة / ح ( 1 ) . ( 2 ) انظر المعتبر 2 / 359 . ( 3 ) مدارك الأحكام 4 / 171 . ( 4 ) مدارك الأحكام 2 / 133 . ( 5 ) في المخطوط : يضع .