الآخوند الخراساني

143

اللمعات النيرة

( الثالثة : الميت لو لم يصل عليه ) أي الميت ( 1 ) ( صلي على قبره ، ما لم يصر رميما ) وجوبا ، إن كان الميت لم يصل عليه قبل دفنه ، للأصل ، وإطلاق الأخبار الدالة على وجوب الصلاة عليه خصوصا مثل قوله ( صلى الله عليه وآله ) : " لا تدعوا أحدا من أمتي بلا صلاة " ( 2 ) . والأخبار الناهية عن الصلاة على المدفون مطلقا ( 3 ) ، أو مقيدا بعد يوم الدفن ، أو بعد اليوم والليلة ، أو بعد الثلاثة المستفاد التقييد بذلك من تحديد الجواز فيها ( 4 ) به ، منزلة على غير الفرض ، وهو ما إذا صلي عليه قبل الدفن ، مع كونها معارضة بما دل على الجواز مطلقا ، كقول الصادق ( عليه السلام ) في صحيح هشام بن سالم : " لا بأس أن يصلي الرجل على الميت بعدما يدفن " ( 5 ) وقوله في خبر عمرو بن جمع : " كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إذا فاتته الصلاة على الجنازة ، صلى على القبر " ( 6 ) . وغيرهما من الأخبار ( 7 ) . ويمكن الجمع بتقييد مطلقات النهي والجواز بأخبار التحديد . واختلاف أخباره في مقداره ينزل على اختلاف مراتب الاستحباب ، لا الكراهة - كما قيل -

--> ( 1 ) ليست في المطبوع ( أي الميت ) . ( 2 ) الوسائل 3 / 133 ب ( 37 ) من أبواب صلاة الجنازة / ح ( 3 ) . ( 3 ) الوسائل 3 / 106 ب ( 19 ) من أبواب صلاة الجنازة / ح ( 7 ) و ( 8 ) وكذا ( 6 ) . ( 4 ) لم أجد في أحاديثنا ما حدد الجواز بذلك غير ما في كلمات الأصحاب راجع المقنعة / 231 ، والمراسم / 79 - 80 ، ومختلف الشيعة 2 / 305 ، والحدائق الناضرة 10 / 459 . نعم أرسل في الخلاف 1 / 726 / مسألة ( 548 ) رواية الصلاة عليه إلى ثلاثة أيام ونقلها في الوسائل 3 / 106 ب ( 18 ) من أبواب صلاة الجنازة / ح ( 9 ) . ( 5 ) الوسائل 3 / 104 ب ( 18 ) من أبواب صلاة الجنازة / ح ( 1 ) . ( 6 ) الوسائل 3 / الباب المتقدم / ح ( 3 ) . وفيه : عمرو بن جميع . ( 7 ) انظر الوسائل 3 / الباب المتقدم / ح ( 2 ) و ( 4 ) و ( 10 ) .