السيد جعفر مرتضى العاملي

47

لست بفوق أن أخطئ من كلام علي ( ع )

6 - الثوابت هي المرجع : ولنفترض جدلاً : أن جميع ما تقدم لم يستطع أن يقنعنا ، ولم يحل مشكلة الشرح اللفظي لكلامه ( ع ) ، فإننا نقول : إن ما ذكرناه فيما تقدم ، وفيه ما هو القوي في ظهوره ودلالته ، يمنع من الركون إلى مقولة : أن علياً يخطئ بالفعل ، استناداً إلى تلك العبارة المنقولة عنه : ما أنا - في نفسي - بفوق أن أخطئ ؛ وذلك لأنه إذا جاء الاحتمال بطل الاستدلال ، فكيف إذا كان هذا الاحتمال هو الظاهر والمعقول ، والمرضي والمقبول ؟ ! ومع صرف النظر عن ذلك كله . فإن عصمة النبي والإمام عن السهو والخطأ والنسيان ، والذنب لهي من الثوابت الإيمانية ، والعقيدية التي قامت عليها الأدلة القاطعة والبراهين الساطعة من العقل والشرع ( 1 ) خصوصاً

--> ( 1 ) راجع كتاب : التنبيه بالمعلوم من البرهان على تنزيه المعصوم عن السهو والنسيان . وراجع عبقات الأنوار ج 2 ص 319 .