السيد جعفر مرتضى العاملي
45
لست بفوق أن أخطئ من كلام علي ( ع )
الله لم يأمن على هذا الأمر أقل من أربعة شهود ( 1 ) . ثم تركهم ما شاء الله أن يتركهم . ثم سألهم ، فقال القوم مثل مقالتهم الأولى ، وقال علي مثل مقالته الأولى ( 2 ) . نتيجة ما تقدم : إذن ، فليس ثمة ما يمنع من أن يطلب أمير المؤمنين « عليه السلام » من أصحابه أن يخبروه بالواقع الذي يعرفونه ، وأن يبطلوا الشهادات أو الأدلة التي لو لم يظهر خلافها لكان عليه أن يبادر إلى العمل بمضمونها . فتكون تلك المبادرات منهم سبباً في إسقاطها عن الاعتبار وعن الحجية ، لأنه « عليه السلام » مكلف بالعمل وفق تلك الأدلة ، إلى أن يظهر خلافها .
--> ( 1 ) راجع : السنن الكبرى للبيهقي ج 10 ص 144 والمصنف لعبد الرزاق ج 8 ص 340 . ( 2 ) الفتوحات الإسلامية [ للسيد زيني دحلان ] ج 2 ص 466 وراجع : الاستغاثة ص 92 و 93 فإنه قد ذكر ذلك في قضية أخرى . وراجع : كنز العمال ج 5 ص 457 .