السيد جعفر مرتضى العاملي

39

لست بفوق أن أخطئ من كلام علي ( ع )

هي حجة ودليل ، نجد النبي ( ص ) يرسل خالد بن الوليد إلى بني جذيمة ، فيرتكب خالد جريمته النكراء في حقهم ، ويقتل بعضهم ، ويضطر النبي ( ص ) إلى أن يَدِيَهُم ويعوَّضهم عما أخذ منهم ، وكان علي « عليه السلام » هو الذي تولى إيصال ذلك إليهم . في قصة معروفة . ولكنه « عليه السلام » لا يعاقب خالداً ومن معه ، ربما لأنهم كانوا يثيرون ما يوجب الشبهة في كون ارتكابهم للجريمة قد جاء عن سابق علم وإصرار . ومن المعلوم : أن الحدود تدرأ بالشبهات . ومن هذا القبيل أيضاً إرسال النبي ( ص ) الوليد بن عقبة إلى بني المصطلق . وما كان منه في حقهم ، حيث تسبب في تعرضهم للكارثة ، فنزلت في حقه الآية الكريمة : * ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ ) * ( 1 ) .

--> ( 1 ) الآية 2 من سورة الحجرات .