السيد جعفر مرتضى العاملي

29

لست بفوق أن أخطئ من كلام علي ( ع )

ومحمد بن إسماعيل المازندراني الخواجوئي وأوضحه العلامة محمد باقر المجلسي رحمه الله ؛ إلى أنه « عليه السلام » قد قال مقالته تلك على سبيل هضم النفس ، والانقطاع إلى الله ، والتواضع ، الباعث لهم على الانبساط بقول الحق ، وعدِّ نفسه من المقصرين في مقام العبودية ، والإقرار بأن عصمته من نعمه تعالى عليه . وليس أنه اعتراف بعدم العصمة كما تُوُهِّم ، بل ليست العصمة إلا ذلك ، فإنها هي أن يعصم الله تعالى العبد عن ارتكاب المعاصي ( 1 ) . وقد أشار « عليه السلام » إلى ذلك بقوله : إلا أن يكفي الله . ويؤكد صحة هذا التوجيه : أنه « عليه السلام » قد قال هذه الكلمات في حرب صفين . ولم يكن العراقيون آنئذ

--> ( 1 ) راجع فيما تقدم : مرآة العقول ج 26 ص 527 و 528 وشرح نهج البلاغة لابن ميثم البحراني ج 4 ص 48 وراجع : شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 11 ص 107 و 108 وقد تقدمت عبارته . وراجع أيضاً : مفتاح الفلاح للخواجوئي ص 129 وراجع ص 226 .