الفاضل الهندي
573
شرح العينية الحميرية
( 54 ) وبعْدَها صَلُّوا عَلى المصطَفى * وصِنوه حَيدَرة الأَصْلَعُ اللغة : « الواو » للاستئناف أو العطف . « الصلاة » من اللّه تعالى هي الرحمة ، ومن غيره طلبها . قال الراغب : قال كثير من أهل اللّغة : هي الدعاء والتبريك والتمجيد ، يقال : صلّيت عليه ، أي دعوت له وزكيت . وقال ( عليه السَّلام ) : إذا دُعي أحدكم إلى طعام فليجب ، وإن كان صائماً فليصلّ ، أي ليدع لأهله . قال : وصلاة اللّه على المسلمين هو في التحقيق تزكيته إيّاهم . وقال : ( أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمةٌ ) ( 1 ) . ومن الملائكة هي الدعاء والاستغفار كما هي من النّاس ( 2 ) . انتهى . قيل : ولكون الصلاة متضمّنة لمعنى النزول لأنّها إذا نسبت إلى غيره تعالى كانت بمعنى طلب نزول الرحمة ، وهو معنى الدعاء ، وإذا نسب إليه كانت بمعنى إنزال الرحمة عديت بعلى .
--> 1 - البقرة : 157 . 2 - مفردات الراغب : 285 « صلا » .