الفاضل الهندي

570

شرح العينية الحميرية

خبر « الحميري » . المصراع الأخير : إن كان اعتراضاً لم يقدّر إلاّ جواب الشرط أي « يقطع لمدحكم » إن كان « لم يزل » ناقصاً ، أو « لم يزل عن مدحكم » إن كان تامّاً ، وذلك لأنّه على الأوّل يكون قرينة الجواب « مادحكم » إن كان خبر « لم يزل » وإلا ّفمادحكم المقدّر خبراً له . وعلى الثاني يكون قرينة « لم يزل » و « لو » هذه بمنزلة « لو » في نحو قوله : « لو لم يخف اللّه لم يعصه » بمعنى استمرار الجزاء على تقديري الشرط وجر نقيضه ، بل على تقدير النقيض أولى ، وإن كان حالاً قدّر مع ذلك مبتدأ تكون الجملة الشرطية بتمامها خبراً له ، أي : وهو لو يقطع لمدحكم ; وذو الحال إمّا الحميري أو الضمير في « لم يزل » . وإن كان معطوفاً قدّر مع الجواب شرطية أُخرى : لو لم يُقَطَّع لمَدحكم ولو يُقَطَّع لمدحكم . وأمّا الجزم ب‍ « لو » ، فقيل : إنّه لغة وقيل بجوازه في الشعر ، كقوله : لَوْ يَشَأ طارَ بِهِ ذُو مَيْعَة * لاحِق ُ الآطالِ نَهْدٌ ذُو خُصَلْ ( 1 ) وقوله : نامت فؤادك لم يحزنك ما صنعت * إحدى نساء بني ذهل بن شيبانا وقد خرج الأوّل على لغة من يقول شا يشا بألف ثمّ أُبدلت الألف همزة ساكنة كما قيل : العالم والحاتم ، وكما وجّه به قراءة ابن ذكوان منسأته بهمزة ساكنة . والثاني على أنّ ضمة الإعراب سلب تخفيفاً كقراءة أبي عمير ، وينصركم

--> 1 - البيت عزاء في الحماسة لامرأة من بني الحارث ، وقال العيني : هو لعلقمة . شرح شواهد المغني : 2 / 664 الشاهد 422 .