الفاضل الهندي

542

شرح العينية الحميرية

« له » متعلّق ب‍ « مأمورة » . « الجنّة » مبتدأ « مأمورة » والجملة صفة ل‍ « مولى » ، ويحتمل أن يكون « له » ظرفاً مستقرّاً و « الجنة » فاعله ، والجملة صفة ل‍ « مولى » و « مأمورة » تمييزاً ، ك‍ : « فارساً » في : للّه دره فارساً ، وحينئذ فاللاّم تحتمل غير الاختصاص . ثمّ إنّ « مأمورة » إمّا أن يكون نزل بالنسبة إلى المفعول الثاني الذي يتعدّى إليه بالباء منزلة اللازم ، أو يقدّر باتّباعه أو امتثال أمره . جملة المصراع الثاني إمّا عطف على جملة الصفة فيكون من عطف إحدى الصفتين على الأُخرى ، أو يكون العطف قبل الوصفية حتى تكون الصفة مجموع الجملتين فإنّ المجموع بمعنى مطاع الجنّة والنار . وإمّا عطف على جملة المصراع الأوّل فيكون من عطف أحد الخبرين على الآخر . « النار » مبتدأ خبره « تفزع » ، وعلى تقدير مجاز الحذف في التقدير مضاف إليه مقدّر . « من إجلاله » متعلّق ب‍ « تفزع » ومفعوله الذي يتعدّى إليه بمن محذوف ، أي منه أو منزل منزلة اللازم ، أي يحصل لها الفزع والذعر من جهة إجلاله . المعنى : « هو » أي حيدر - صلوات اللّه عليه - مولى الجنّة المعهودة ، أي جنّة الآخرة أو الجنان كلّها مأمورة له بإطاعته ، أو الجنّة مخصوصة به أو حقّ له أو ملك له من حيث المأمورية ، أي مأموريته مخصوصة به أو حقّ له أو ملك له ، والنار المعهودة أي نار جهنم أو نيران جهنّم كلّها تخاف وتذعر منه لإجلاله وتعظيمه . والحاصل أنّ كلاًّ من الجنّة والنار مطيع له وأنّه قسيمها . والأخبار الناصّة بذلك لا تحصى كثرة من طرق العامّة والخاصّة ، ولا بأس بالتبرّك بذكر بعض من