الفاضل الهندي
291
شرح العينية الحميرية
« كان » إمّا ناقصة أو تامّة . « إذا » إمّا شرطية أو ظرفية محضة . « يعقل » يجوز أن يقرأ على صيغة الغائب المبني للفاعل ، وأن يُقرأ على صيغة الغائب المبني للمفعول ، وأن يقرأ على صيغة المخاطب المبني للفاعل ، وكذلك « يسمع » . والعقل في الأصل الإمساك والاستمساك ، كعقل البعير وعقل الدواء البطن ، وعقل المرأة شعرها ، ومنه قيل للحصن : معقل . ثمّ سميت القوّة المدركة للكلّيات : عقلاً ، لعقلها صاحبها عن القبائح ، كما سميت نهية لنهيها صاحبها عن القبائح ، وسمّي إدراكها أيضاً عقلاً ، يقال : عقلتُ الشيء ، أي فهمته . وربّما خُصّ : بالعلم بصفات الأشياء من الحسن والقبح والكمال والنقصان . وربّما خصّ : بالعلم بخير الخيرين وشرّ الشرّين . وتسمّى القوّة : عقلاً مطبوعاً ، وإدراكها : عقلاً مسموعاً ; قال أمير المؤمنين صلوات اللّه وسلامه عليه : العقل عقلان * مطبوع ، ومسموع فلا ينفع مسموع * إذا لم يكن مطبوع كما لا ينفع ضوء الشمس * وضوء العين ممنوع ( 1 ) . « أو » حرف عطف لها معان كثيرة . فمنها : أن تكون للشك في ثبوت الحكم لأحد الأمرين .
--> 1 - مفردات الراغب : 342 ويقول بعده : وإلى الأوّل أشار - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - بقوله : ما خلق اللّه خلقاً أكرم عليه من العقل ، وإلى الثاني أشار بقوله : ما كسب أحد شيئاً أفضل من عقل يهديه إلى هدىً أو يرده عن ردى .