التبريزي الأنصاري
94
اللمعة البيضاء
من اكل أزيد من قدر الحمصة فكأنما أكل لحومنا ودماءنا ( 1 ) ، مع أنها طاهرة البتة بلا شبهة . وكما ورد في المكاتبة عن الصادق ( عليه السلام ) انه سئل هل اغتسل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) حين غسل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ فقال ( عليه السلام ) : كان طاهرا مطهرا ، ولكن فعل أمير المؤمنين ذلك وجرت به السنة ( 2 ) ، مع أن علة الحكم في حكم مطلق غسل الميت النجاسة . وأورد جمال المحققين في حاشية الروضة على ما ادعاه الشهيد ( رحمه الله ) في الذكرى من استلزام غسل الميت لنجاسته بوجوب غسل المعصوم ( عليه السلام ) بدونها ( 3 ) ، وأشار إليه في الدرة بقوله : والنص في المعصوم بالغسل ورد * تعبدا بالغسل مع طهر الجسد ( 4 ) فإذا ثبت في أحد المعصومين ( عليهم السلام ) حكم ثبت في الاخر أيضا لعدم القول بالفصل في المسألة ، بل لا معنى له لكونهم من طينة واحدة ، وعدم تصريح العلماء بالطهارة في المسألة اما لعدم الابتلاء بها ، أو لكونها معلومة الحالة مما بين في محله من أحوال أبدانهم الطاهرة ، وهذه الجملة تكفي في المرحلة لمن كان له أدنى بصيرة ، والعاقل تكفيه الإشارة ، والجاهل لا تنفعه ألف عبارة .
--> ( 1 ) كامل الزيارات : 286 ، عنه البحار 60 : 154 ح 12 ، وفي تهذيب الأحكام 6 : 74 ح 14 والوسائل 10 : 414 ح 1 ، مستدرك الوسائل 16 : 204 ح 19596 . ( 2 ) التهذيب 1 : 107 ح 13 ، والاستبصار 1 : 99 ح 3 ، والوسائل 2 : 928 ح 7 ، والبحار 22 : 540 ح 50 . ( 3 ) التعليقات على شرح اللمعة الدمشقية للآقا جمال الخوانساري : 79 / مس الميت . ( 4 ) الدرة النجفية : 41 / مس الأموات .