التبريزي الأنصاري

866

اللمعة البيضاء

ليلا ، وصلى عليها العباس بن عبد المطلب ، ونزل في حفرتها هو وعلي والفضل بن العباس ( 1 ) . وعن أسماء بنت عميس : إن فاطمة بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قالت لأسماء : إني قد استقبحت ما يصنع بالنساء ، انه يطرح على المرأة الثوب فيصفها لمن رأى ، فقالت أسماء : يا بنت رسول الله أنا أريك شيئا رأيته بأرض الحبشة ، قال : فدعت بجريدة رطبة فحنتها ثم طرحت عليها ثوبا ، فقالت فاطمة ( عليها السلام ) : ما أحسن هذا وأجمله لا تعرف به المرأة من الرجل . قال : قالت فاطمة ( عليها السلام ) : فإذا مت فاغسليني أنت ولا يدخلن علي أحد ، فلما توفيت فاطمة ( عليها السلام ) جاءت عائشة تدخل عليها فقالت أسماء : لا تدخلي ، فكلمت عائشة أبا بكر فقالت : إن هذه الخثعمية تحول بيننا وبين ابنة رسول الله ، وقد جعلت لها مثل هودج العروس ، فقالت أسماء لأبي بكر : أمرتني أن لا يدخل عليها أحد ، وأريتها هذا الذي صنعت وهي حية فأمرتني أن أصنع لها ذلك ، فقال أبو بكر : إصنعي ما أمرتك فانصرف ، وغسلها علي وأسماء ( 2 ) . وروي فيه بعد هذا ان أبا بكر وعمر عاتبا عليا ( عليه السلام ) كونه لم يؤذنهما بالصلاة عليها ، فاعتذر انها أوصته بذلك وحلف لهما فصدقاه وعذراه ، وقل علي ( عليه السلام ) عند دفن فاطمة ( عليها السلام ) كالمناجي بذلك رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عند قبره : السلام عليك يا رسول الله عني وعن ابنتك النازلة في جوارك . . . إلى آخر ما سيأتي ( 3 ) . ثم قال - أي كاشف الغمة علي بن عيسى الأربلي - : الحديث ذو شجون ، أنشدني بعض الأصحاب للقاضي أبي بكر بن قريعة ( 4 ) :

--> ( 1 ) كشف الغمة 2 : 126 ، عنه البحار 43 : 189 ح 19 ، وفي الذرية الطاهرة : 152 ح 203 . ( 2 ) كشف الغمة 2 : 126 ، عنه البحار 43 : 189 ح 19 ، وفي الذرية الطاهرة : 153 ح 205 . ( 3 ) كشف الغمة 2 : 127 ، عنه البحار 43 : 190 ح 19 . ( 4 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي المتن : قريظة .