التبريزي الأنصاري

862

اللمعة البيضاء

آذى الله ؟ قالا : اللهم نعم ، قالت : فأشهد انكما آذيتماني ( 1 ) . وفي رواية مصباح الأنوار انها ( عليها السلام ) قالت بعد ذلك لعلي : إن لي إليك حاجة يا أبا الحسن ، فقال : تقضى يا بنت رسول الله ، فقالت : نشدتك بالله وبحق محمد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن لا يصلي علي أبو بكر وعمر ، فإني لأكتمك حديثا ، فقالت : قال لي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يا فاطمة إنك أول من يلحق بي من أهل بيتي فكنت أكره أن أسوءك . قال : فلما قبضت أتاه أبو بكر وعمر وقالا : لولا تخرجها حتى نصلي عليها ، فقال : ما أرانا إلا كما قالت سنصبح ونرى ، ثم دفنها ليلا ثم صور برجله حولها سبعة أقبر ، قال : فلما أصبحوا أتوه فقالوا : يا أبا الحسن ما حملك على أن تدفن بنت رسول الله ولم نحضرها ؟ قال ( عليه السلام ) : ذلك عهدها إلي . قال : فسكت أبو بكر ، فقال عمر : والله هذا شئ في جوفك ، فصار ( 2 ) إليه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فأخذ بتلابيبه ثم جذبه فاسترخى في يده ، ثم قال : والله لولا كتاب من الله سبق وقول من الله ، والله لقد فررت يوم خيبر وفي مواطن ، ثم لم ينزل الله لك توبة حتى الساعة ، فأخذه أبو بكر وجذبه وقال : قد نهيتك عنه ( 3 ) . وفي رواية الإختصاص عن الصادق ( عليه السلام ) إنه لما حضرتها الوفاة دعت عليا ( عليه السلام ) فقالت : أما تضمن لي الوصية وإلا أوصيت إلى ابن الزبير ، فقال علي ( عليه السلام ) : أنا أضمن وصيتك يا بنت محمد ، قالت : سألتك بحق رسول الله إذا أنا مت أن لا يشهداني ولا يصليا علي ، قال : فلك ذلك . فلما قضيت ( عليها السلام ) دفنها علي ( عليه السلام ) ليلا في بيتها ، وأصبح أهل المدينة يريدون حضور جنازتها وأبو بكر وعمر كذلك ، فخرج إليهما علي ( عليه السلام ) فقالا له : ما فعلت بابنة محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، أخذت في

--> ( 1 ) البحار 29 : 158 ح 33 و 34 ، عن مصباح الأنوار : 255 . ( 2 ) في البحار : فثار . ( 3 ) مصباح الأنوار 259 : عنه البحار 29 : 112 ح 7 .