التبريزي الأنصاري
787
اللمعة البيضاء
مثل انه لما فتح فدك نزل جبرئيل بالآية ، فسأله النبي ( صلى الله عليه وآله ) من ذو القربى وما حقه ؟ قال : أعط فاطمة فدكا ( 1 ) . وفي بعضها انها ميراثها أي بدل ميراثها من أمها خديجة وأختها هند بنت أبي هالة ، فرجع ( صلى الله عليه وآله ) إلى المدينة وطلب فاطمة وكتب الوثيقة بذلك وأعطاها إياها ( 2 ) . وفي بعضها ان ذا القربى فاطمة وحقها فدك ، وفي بعضها قال جبرئيل : ذو القربى أقاربك ، فدعا فاطمة والحسنين ( عليهم السلام ) فأعطاهم فدكا ( 3 ) . إلى غير ذلك من الأخبار المختلفة لفظا والمتقاربة معنى . وعن مهدي بن نزار الحسني بالإسناد عن أبي سعيد الخدري قال : لما نزلت الآية - أي قوله تعالى : ( فآت ذا القربى حقه ) - أعطى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فاطمة فدكا ( 4 ) . وعن عبد الرحمن بن صالح : كتب المأمون إلى عبيد الله بن موسى يسأله عن قصة فدك ؟ فكتب إليه عبيد الله بهذا الحديث ، رواه عن المفضل بن مرزوق عن عطية ، فرد المأمون فدك على ولد فاطمة ( عليها السلام ) ( 5 ) . وقال الفاضل في البحار : نزول الآية في فدك رواه كثير من المفسرين ، ووردت به الأخبار من طرق الخاصة والعامة ( 6 ) . قال الطبرسي في التفسير : قيل أن المراد قرابة الرسول ، وعن السدي قال : إن
--> ( 1 ) البحار 29 : 118 ح 11 عن المناقب لابن شهرآشوب 1 : 142 . ( 2 ) المناقب لابن شهرآشوب 1 : 142 ، عنه البحار 29 : 118 ح 11 ، وفي الخرائج 1 : 113 ح 187 . ( 3 ) تفسير العياشي 2 : 287 ح 46 ، عنه البحار 29 : 119 ح 13 ، وتفسير الصافي 3 : 187 ، والبرهان 2 : 415 . ( 4 ) مجمع البيان سورة الإسراء ، عنه البحار 29 : 107 . ( 5 ) المصدر نفسه . ( 6 ) البحار 29 : 106 .