التبريزي الأنصاري
785
اللمعة البيضاء
الخاصة والعامة . وروى في جامع الأصول مما أخرجه عن صحيح أبي داود عن عمر قال : إن أموال بني النضير مما أفاء الله على رسوله مما لم يوجف المسلمون عليه بخيل ولا ركاب ، فكانت لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) خاصة ، قرى عرينة وفدك وكذا وكذا ، ينفق على أهله منها نفقة سنتهم ثم يجعل ما بقي في السلاح والكراع عدة في سبيل الله ، وتلي قوله تعالى : ( ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول ولذي القربى . . . ) ( 1 ) ( 2 ) . وروى أيضا عن مالك بن أوس قال : كان فيما احتج عمر أن قال : كانت لرسول الله ثلاث صفايا : بنو النضير ، وخيبر ، وفدك . . . ( 3 ) . وروى ابن أبي الحديد في شرح كتاب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إلى عثمان بن حنيف ، عن أبي بكر أحمد بن عبد العزيز الجوهري ، عن الزهري قال : بقيت بقية من أهل خيبر تحصنوا ، فسألوا رسول الله أن يحقن دماءهم ويسيرهم ، ففعل ذلك فسمع أهل فدك فنزلوا على مثل ذلك ، فكانت للنبي ( صلى الله عليه وآله ) خاصة لأنه لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب ( 4 ) . وروى عنه أيضا أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لما فرغ من خيبر قذف الله الرعب في قلوب أهل فدك ، فبعثوا إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يصالحونه على النصف من ذلك ، فقدمت عليه رسلهم بخيبر أو بالطريق أو بعد ما قدم المدينة فقبل ذلك منهم ، فكانت فدك لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) خاصة لأنه لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب ، قال : وقد روي أنه صالحهم عليها كلها ، والله
--> ( 1 ) الحشر : 7 . ( 2 ) جامع الأصول 2 : 707 ح 1202 ، عن سنن أبي داود 3 : 141 ح 2965 ، وفي البحار 29 : 348 ح 22 . ( 3 ) جامع الأصول 2 : 706 ح 1202 ، عن سنن أبي داود 3 : 141 ح 2967 ، وفي البحار 29 : 348 ح 23 . ( 4 ) شرح النهج 16 : 210 ، عنه البحار 29 : 348 ح 24 .