التبريزي الأنصاري
781
اللمعة البيضاء
كابن أبي الحديد وغيره بصحة هذا الخبر . وروى ابن بطريق عن السمعاني في كتاب فضائل الصحابة باسناده عن عائشة قالت : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : علي مع الحق والحق مع علي ، ولن يفترقا حتى يردا علي الحوض ( 1 ) . وروى ابن شيرويه الديلمي في الفردوس بالإسناد عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : رحم الله عليا ، اللهم أدر الحق معه حيثما دار ( 2 ) . وروى في كشف الغمة والمناقب وغيرهما أخبارا كثيرة من كتب المخالفين في ذلك ، مضافة إلى الأخبار الأخر في المقامات الاخر من كون علي ( عليه السلام ) أقضى الناس ، وأعلمهم ، وأتقاهم ، وأفضلهم إلى غير ذلك مما ملأ الخافقين ، ورفع الشبهة عن البين . ولا ريب على من له أدنى تتبع في الآثار ، وتنزل قليلا عن درجة التعصب والإنكار في أن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) كان يرى فدكا حقا لفاطمة ( عليها السلام ) ، وقد اعترف بذلك جل أهل الخلاف ، ورووا أنه شهد لها في ذلك بل خاصم مع أبي بكر وعمر هنالك ، ولذلك تراهم يجيبون تارة بعدم قبول شهادة الزوج ، وتارة بان أبا بكر لم يمض شهادة علي ( عليه السلام ) لأنه يجر النفع إلى نفسه ، وشهادة أم أيمن لقصورها عن نصاب الشهادة . فهل يشك عاقل في حقية دعوى كان المدعي فيها سيدة نساء العالمين من الأولين والآخرين باتفاق المخالفين والمؤالفين ، مع اتصافها بالفضائل الغير المحصورة التي ملئت منها صحائف الأولين ، والشاهد لها أمير المؤمنين ( عليه السلام ) الذي قال فيه سيد المرسلين ما قال ، مما أشرنا إليه في هذا المجال من عدم مفارقته الحق وملازمة الحق معه ، إلى غير ذلك من الفضائل الجمة التي مر
--> ( 1 ) راجع البحار 29 : 343 ح 11 . ( 2 ) الفردوس 2 : 390 ح 3050 ، عنه البحار 29 : 343 ح 12 .