التبريزي الأنصاري
776
اللمعة البيضاء
الأرض خبرا ، إن قحيف تيم وأحيول عدي جاريا أبا الحسن في السباق ، حتى إذا تفريا بالخناق أسرا له الشنآن ، وطوياه الإعلان ، فلما خبا نور الدين ، وقبض النبي الأمين ، نطقا بفورهما ، ونفثا بسورهما ، وأدلا بفدك ، فيالها كم من ملك ملك ، انها عطية الرب الأعلى للنجي الأوفى ، ولقد نحلنيها للصبية السواغب من نجله ونسلي ، وانها لبعلم الله وشهادة أمينه ، فإن انتزعا مني البلغة ، ومنعاني اللمظة فأحتسبها يوم الحشر زلفة ، وليجدنها آكلوها ساعرة حميم في لظى جحيم ( 1 ) . قال في البحار : ومن رواياتهم الصحيحة الصريحة في أنها ( عليها السلام ) استمرت على الغضب حتى ماتت ما رواه مسلم ( 2 ) وأبو داود ( 3 ) في صحاحهما أن فاطمة بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) سألت أبا بكر . . . بعد وفاة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن يقسم لها ميراثها مما ترك رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مما أفاء الله عليه ، فقال أبو بكر : إن رسول الله قال : لا نورث ما تركناه صدقة ، فغضبت فاطمة فهجرته ، فلم تزل بذلك حتى توفيت . وعاشت بعد رسول الله ستة أشهر إلا لياليا ، وكانت تسأله أن يقسم لها نصيبها مما أفاء الله على رسوله من خيبر وفدك ومن صدقته بالمدينة ، فقال أبو بكر : لست بالذي أقسم ذلك ، ولست تاركا شيئا كان رسول الله يعمل فيها إلا عملته ( 4 ) . ومثله في جامع الأصول ( 5 ) وغيره . وروى ابن أبي الحديد عن داود بن المبارك قال : أتينا عبد الله بن موسى بن عبد الله بن الحسن بن الحسن ونحن راجعون من الحج في جماعة ، فسألناه عن مسائل وكنت أحد من سأله ، فسألته عن أبي بكر وعمر ، فقال : سئل جدي
--> ( 1 ) البحار 29 : 182 ح 38 ، عن أمالي الطوسي : 204 ح 52 مجلس 7 . ( 2 ) صحيح مسلم 12 : 76 ، كتاب الجهاد ، حكم الفيء . ( 3 ) صحيح أبي داود 3 : 142 ح 2968 . ( 4 ) البحار 29 : 329 . ( 5 ) جامع الأصول 9 : 637 ح 7438 .