التبريزي الأنصاري
747
اللمعة البيضاء
يقول : ( فآت ذا القربى حقه ) فلم يدر محمد ( صلى الله عليه وآله ) من هم ، فقال لجبرئيل : سل ربك من هم ؟ فقال : فاطمة ذو القربى فأعطاها فدكا ، فكتب أبو بكر بذلك صحيفة وأعطاها إياها ، وعمر محى الصحيفة ( 1 ) . وعن حماد بن عثمان ، عن الصادق ( عليه السلام ) قال : لما بويع أبو بكر واستقام له الأمر على المهاجرين والأنصار بعث إلى فدك من أخرج وكيل فاطمة عنها ، فجاءت فاطمة ( عليها السلام ) إلى أبي بكر ، فقالت : يا أبا بكر لم تمنعني ميراثي من أبي رسول الله ، وأخرجت وكيلي من فدك وقد جعلها لي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بأمر الله تعالى ، فقال : هاتي على ذلك بشهود . فجاءت بأم أيمن فقالت : لا أشهد يا أبا بكر حتى أحتج عليك بما قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، أنشدك بالله ألست تعلم أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : إن أم أيمن امرأة من أهل الجنة ؟ فقال : بلى ، قالت : أشهد أن الله عز وجل أوحى إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بقوله : ( فآت ذا القربى حقه ) فجعل فدك لفاطمة ( عليها السلام ) بأمر الله ، وجاء علي ( عليه السلام ) فشهد بمثل ذلك ، فكتب بذلك كتابا ودفعه إليها . فدخل عمر فقال : ما هذا الكتاب ؟ فقال : إن فاطمة ادعت فدكا وشهدت لها أم أيمن وعلي فكتبته ، فأخذ عمر الكتاب من فاطمة ( عليها السلام ) فمزقه ( 2 ) . وفي بعض الأخبار : إن عمر أخذ الكتاب مغالبة فمنعته ، فدفع بيده في صدرها وأخذ الصحيفة فمحاها أو خرقها بعد أن تفل فيها ، فدعت ( عليها السلام ) عليه وقالت : بقر الله بطنك كما بقرت كتابي هذا ، فخرجت ( عليها السلام ) تبكي ، فلما كان بعد ذلك جاء علي ( عليه السلام ) إلى أبي بكر وهو في المسجد وحوله
--> ( 1 ) البحار 29 : 120 ح 16 ، عن تفسير العياشي 2 : 287 ح 49 ، عنه العوالم 11 : 632 ح 25 ، وتفسير البرهان 2 : 415 ح 8 ، وكنز الدقائق 7 : 392 . ( 2 ) البحار 29 : 127 ح 27 ، عن الإحتجاج 1 : 234 ح 47 ، وفي تفسير القمي 2 : 155 ، والعوالم 11 : 751 ، وتفسير البرهان 3 : 263 ، وكنز الدقائق 10 : 204 .