التبريزي الأنصاري
721
اللمعة البيضاء
أما ترى حيث سهيل طالعا * نجما يضيء كالشهاب ساطعا ( 1 ) بجر سهيل ، ورفع الكذب هنا للضرورة في القافية ، ويجوز أن يجعل الصدق والكذب مرفوعين على الابتداء والخبر محذوف أي موجودان أو يفرضان أو يذكران ، أو نائب فاعل فعل محذوف أي حيث يذكر الصدق والكذب ونحو ذلك . قولها ( عليها السلام ) : ( سيعلم المتولي . . . ) المتولي المباشر للشيء من تولى الأمر بمعنى باشره ، وأصله من وليه يليه ، وقد مرت الإشارة إلى معنى المادة ، و ( ظلم ) مفعوله مضافا إلى حامة . و ( حامة ) الرجل - بتشديد الميم - خاصته وكأنه من الحميم بمعنى القريب ، والتخفيف في البيت للضرورة . قال في النهاية : وفي الحديث : ( اللهم إن هؤلاء أهل بيتي وحامتي أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ) حامة الرجل خاصته ومن يقرب منه وهو الحميم أيضا ، إنتهى ( 2 ) . والبيت إشارة إلى قوله تعالى : ( وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون ) ( 3 ) . قولها ( عليها السلام ) : ( فسوف نبكيك . . . ) التهمال من الهمل كالتكرار ، وإن لم يذكر في بعض اللغات بخصوصه إلا أنه صحيح قياسا سيما مع وروده في الاستعمال أيضا ، قال الجوهري : هملت عينه تهمل هملا وهملانا أي فاضت ، وانهملت مثله ، إنتهى ( 4 ) . وفعله من باب ضرب وقتل ، والهمل مصدره - بفتح الأول - وكذا الهملان بالتحريك ، ومنه هملت الماشية أي سرحت ورعت بغير راع ، وأهملتها أي أرسلتها ، ومنه قولهم : أهملت الأمر بمعنى تركته .
--> ( 1 ) راجع جامع الشواهد 1 : 310 . ( 2 ) النهاية 1 : 446 / حمم . ( 3 ) الشعراء : 227 . ( 4 ) الصحاح 5 : 1854 / همل .