التبريزي الأنصاري

7

اللمعة البيضاء

رئيسا مشارا إليه ، نافذ الكلمة ، وكان للعلوم جامعا ، وفي فنونها بارعا ، وكانت له اليد الطولى في معرفة الأدب ، والباع الممتد في حفظ لغات العرب ، وكان عارفا بالتفسير والحديث والرجال ، وبالجملة كان أحد الأئمة الأعلام المجتهدين ، وركن العلماء العاملين ، بل إمام دهره بلا مدافعة ، وفقيه عصره بلا منازعة ، اشتهر اسمه السامي فملأ الأقطار والأصقاع ، وشاع ذكره في جميع الديار والبقاع ، رحلت الطلبة من قرى تبريز إليه وحضروا عليه ( 1 ) . أولاده وذراريه : خلف المؤلف ( رحمه الله ) ولدين فاضلين هما الميرزا أحمد ، والميرزا محمود ( 2 ) . قال الملا علي الواعظ الخياباني التبريزي في العلماء المعاصرين : كان [ الميرزا أحمد ] من أعاظم علماء عصره ، وأفاخم مجتهدي وقته ، جامع المآثر الفاضلة ، وصاحب المفاخر العالية ، وكان له حظ كامل في المعقول والمنقول ، واطلاع واسع في الحديث والتفسير والفنون الأدبية ، وقل نظيره في قوة العقل ، وسعة الخلق ، وصفاء النظر ، ولطف القريحة . وكان له في تبريز مدة طويلة منصب القضاء والمحاكمة والأمور الشرعية ، ولم يعترض عليه ولم يرده في أمر أحد من العلماء المعاصرين ، ولي إجازة منه ذكرتها في كتاب وقايع الأيام ( 3 ) . آثاره وتأليفاته : للمؤلف ( رحمه الله ) آثار وتأليفات كثيرة تكشف عن مدى تسلطه واطلاعه بالنسبة إلى العلوم المختلفة ، وقل علم من العلوم لم يألف فيه كتابا ، فإنه كتب كتبا

--> ( 1 ) أحسن الوديعة 2 : 72 ، مفاخر آذربايجان 1 : 175 . ( 2 ) نقباء البشر 4 : 1341 رقم 1870 . ( 3 ) العلماء المعاصرين : 345 .